الذهبي

325

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

وجماعة . روى عنه ذاكر بن كامل وغيره . 431 - محمد بن عمر بن محمد بن قرطف ، أبو عبد الله النُّعمانيُّ ثم البغداديُّ . [ المتوفى : 520 ه - ] سمع أبا الحسين ابن النَّقُّور وغيره . وعنه المبارك بن كامل ؛ قاله ابن النَّجَّار . 432 - محمد بن الوليد بن محمد بن خلف بن سليمان بن أيوب ، أبو بكر الفهريُّ الطرطوشيُّ الأندلسيُّ الفقيه المالكيُّ ، [ المتوفى : 520 ه - ] نزيل الإسكندرية ، وطرطوشة : آخر بلاد المسلمين من الأندلس ، وقد عادت للفرنج ، ويُعرف بابن أبي زندقة . صحب القاضي أبا الوليد الباجي بسرقُسْطَة وأخذ عنه مسائل الخلاف ثم حجَّ ، ودخل العراق ، وسمع بالبصرة " السُّنن " من أبي علي التُّستري ، وسمع ببغداد من قاضي القضاة محمد بن علي الدَّامغاني ، ومحمد بن أبي نصر الحميدي ، ورزق الله التَّميمي ، وجماعة وتفقه على أبي بكر الشَّاشي ، ودخل الشَّام وأقام ببيت المقدس مدَّةً ، ثم سكن الإسكندرية ودرَّس بها . قال ابن بشكوال : كان إماماً ، عالماً ، عاملا ، زاهداً ، ورعاً ، ديِّناً ، متواضعاً ، متقشِّفًا ، متقلِّلاً من الدُّنيا ، راضياً باليسير ، أخبرنا عنه القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله المعافري ، ووصفه بالعلم والعمل والفضل والزُّهد والإقبال على ما يعنيه قال لي : إذا عرض لك أمران ، أمر دنيا وأمر أخُرى فبادر بأمر الأخرى يحصل لك أمر الدُّنيا والأخرى . وقال الفقيه إبراهيم بن مهدي بن قلنبا : كان شيخُّنا أبو بكر زهدُه وعبادته أكثر من علمه . وقال بعض العلماء : أنجب على أبي بكر الطَّرطوشي نحو مائتي فقيه مفتي ، وكان يأتي إلى الفقهاء وهم نيام فيضع في أفواههم الدَّنانير فيستفيقوا فيرونها في أفواههم .